الشيخ عباس القمي

343

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

و اللّه العالم ، انتهى . قلت : و يناسب أن نتبرك بذكر شيء من الأحاديث الواردة في الدعوات قال فيها : و عن زين العابدين عليه السّلام قال : ضمّنى والدى إلى صدره يوم قتل ، و الدماء تغلى و هو يقول : يا بنىّ ، احفظ عنّى دعاءا علّمتنيه فاطمة عليها السّلام ، و علّمها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و علّمه جبرئيل عليه السّلام في الحاجة و المهم و الغم النازلة إذا نزلت و الأمر العظيم الفادح ، قال : « ادع به حق يس و القرآن الحكيم و به حق طه و القرآن العظيم ، يا من يقدر على حوائج السائلين ، يا من يعلم ما في الضمير ، يا من منفّس عن المكروبين ، يا مفرّج عن المغمومين ، يا راحم الشيخ الكبير ، يا رازق الطفل الصغير ، يا من لا يحتاج إلى التفسير ، صلّ على محمد و آل محمد و افعل بى كذا و كذا » « 1 » . و عنها روى « إنّ اللّه تعالى قال لموسى عليه السّلام : هل عملت لى عملا قط ؟ قال : صليت لك و صمت و تصدقت « 2 » و ذكرت لك . قال اللّه تبارك و تعالى : أمّا الصلاة فلك برهان ، و الصوم جنّة ، و الصدقة ظل ، وا « 3 » لذكر نور ، فأىّ عمل عملت لى ؟ قال موسى : دلّنى على العمل الّذي هو لك . قال : يا موسى ، هل واليت لى وليا و هل عاديت لى عدوّا قطّ ؟ فعلم موسى أنّ أفضل الأعمال الحبّ في اللّه و البغض في اللّه . و إليه أشار الرضا عليه السّلام بمكتوبه : كن محبا لآل محمد و إن كنت فاسقا و محبا لمحبيهم و إن كانوا فاسقين » . و من شجون الحديث إن هذا المكتوب هو الآن عند بعض أهل كرمند ، قرية من ناحيتنا « 4 » إلى أصفهان ، و وقعته إن رجلا من أهلها كان جمالا لمولانا أبي الحسن عند توجهه إلى خراسان ، فلمّا أراد الانصراف قال له : يابن رسول اللّه ، شرّفنى بشىء من خطك أتبرك به و كان الرجل من العامة فأعطاه ذلك المكتوب . و فيها أيضا في أواخرها : و قال أبو ذر رضى اللّه عنه : قال لى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم : « يا أبا ذر ، أوصيك فاحفظ لعلّ اللّه تعالى أن ينفعك به . جاور القبور تذكر بها وزرها أحيانا بالنهار و لا تزرها بالليل » . الخ .

--> ( 1 ) . سلوة الحزين - دعوات قطب راوندى ، ص 54 ؛ بحار الأنوار ، ج 95 ، ص 196 ، ح 29 ( 2 ) . در اصل : « أصدقت » ولى در دعوات مطبوع ، مانند متن فوق است ( 3 ) . در اصل و مستدرك الوسائل ، « و الزكاة » و در المشكاة « و الزكاة نور و ذكرك لى قصور » است ( 4 ) . در دعوات مطبوع نواحينا إلى اصفهان ماهى و رفعة ؛ دعوات ، ص 28 ؛ بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 252 ، ح 23 ؛ و مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 366 ، ح 9 ؛ مشكاة الانوار ، ص 124